أبو سعد بن أبي علي كاتب بغدادي ( ابن الموصلايا )

300

رسائل أمين الدولة ابن الموصلايا

ما يضرب من الصّنفين معا ، والمسارعة في ذلك إلى أفضل ما بادر إليه المرء وسعى . وإلى المستخدمين في الطّرز بملاحظة أحوال المناسج والإشراف عليها ، وأخذ الصّنّاع بالتجويد على العادة التي يجب الانتهاء إليها ؛ وإثبات اسم أمير المؤمنين على ما ينسج ( 81 ب ) من الكسي والفروش والأعلام والبنود ، جريا في ذلك على السّنن المرضيّ والمنهاج المحمود . وإلى من يراعي الحسبة [ 1 ] بالكشف عن أحوال العوامّ في الأسواق ، والانتهاء في ذلك إلى ما يضحي [ 2 ] به شمل الصّلاح وافي [ 3 ] الانتظام والاتّساق ، وأن يقدّم ما [ 4 ] يجب من تغيير [ 5 ] ما يختصّ بهم من المكاييل والموازين ، وحملها على قانون الصّحّة الواضحة الدلائل والبراهين ، وأن يقصد تبصيرهم مواضع الخطّ في الاستقامة ، ويحذّرهم مواقع الانتقام الذي لا تفيد فيه أسباب الاستفصاح والاستقالة ، فإن عرف من أحدهم [ 6 ] إقداما على إدغال فيما يزن أو يكيل ، قوبل من التأديب بما هو الطريق إلى ارتداعه والسّبيل . قال الله تعالى : وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ ( 1 ) الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ( 2 ) وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ [ 7 ] . وأمره أن يعرف قدر النّعمة التي ضفت عليه برودها ، وحلّت جيده عقودها ، ( 82 أ ) وزفّت منه إلى أوفى أكفائها ، وحفّت بجزيل القسم من جميع أكنافها وأرجائها ؛ وأن يقابلها بإخلاص في الطاعة يساوي فيه بين ما يبدي ويسرّ ، وسعي في الخدمة يوفي فيه [ 8 ] على كلّ مجار ويبرّ ، ويبدأ أمام ما يتوخّاه بأخذ البيعة لأمير المؤمنين ووليّ عهده على نفسه وولده ، وكافّة الأجناد والرّعايا في بلده ، عن نيّة صفت من الكدر والقذى ، ووفّقت [ 9 ] للتوفيق بما ضمنت من خذلان الغيّ [ 10 ]

--> ( 1 ) في القلقشندي ، صبح ، تحرس . ( 2 ) إضافة من القلقشندي ، صبح . ( 3 ) في القلقشندي ، صبح ، من . ( 4 ) في القلقشندي ، صبح ، قول . ( 5 ) في القلقشندي ، صبح ، ج 10 ، ص 42 ، الحسبة الشريفة . ( 6 ) في القلقشندي ، صبح ، ينتهي . ( 7 ) في القلقشندي ، صبح ، إلى . ( 8 ) في القلقشندي ، صبح ، وأن يتقدم إليهم بما .